حين يُسأل صاحب خبرة عما يقدمه، تأتي الإجابة غالباً على هيئة سيرة: سنوات، ومناصب، وقطاعات. هذه إجابة صحيحة عن السؤال «من أنت»، لكنها ليست إجابة عن السؤال «ما الذي ستغيّره لي».

العميل لا يشتري سنوات الخبرة. يشتري نتيجة محددة لمشكلة يعرفها. لذلك فإن أول تحويل مطلوب هو الانتقال من لغة السيرة إلى لغة المشكلة والنتيجة.

اختبار عملي بسيط: اكتب جملة واحدة على الصيغة التالية، دون ذكر سنوات خبرتك. «أساعد [فئة محددة من العملاء] على [نتيجة يمكن ملاحظتها] حين [موقف أو مرحلة معينة]». إذا لم تستطع ملء الفراغات بدقة، فالفجوة ليست في خبرتك، بل في تحديد العميل والنتيجة.

الفراغ الأصعب عادة هو الأول. «الشركات» ليست فئة، و«القطاع الخاص» ليس فئة. الفئة المفيدة هي التي تستطيع أن تسمي فيها ثلاثة أشخاص حقيقيين تعرف أنهم يواجهون المشكلة الآن.

الفراغ الثاني يكشف ما إذا كانت النتيجة قابلة للملاحظة. «تحسين الأداء» غير قابل للملاحظة. «تقليل زمن إغلاق الحسابات الشهري» قابل للملاحظة، ويمكن للعميل أن يقدّر قيمته بنفسه.

بعد أن تكتمل الجملة، تبقى خطوة أخيرة: اختبارها. الجملة المكتوبة على الورق ليست دليلاً على وجود طلب. الدليل يأتي من محادثات مع أشخاص من الفئة نفسها، تسمع فيها كيف يصفون المشكلة بكلماتهم هم، لا بكلماتك.